جان إيف لودريان : هناك إمكانية لفرض عقوبات على السعودية

قال وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء ، إن فرنسا لا تستبعد فرض أي عقوبات على السعودية؛ إذا تبين أن سلطاتها متورطة في مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.
ودعت فرنسا، المملكة العربية السعودية لإثبات الحقيقة في القضية – بعد أن غيرت روايتها بالفعل أكثر من مرة- لتحديد من يقف وراء القتل ومعاقبته.
وأكد “لودريان” فى تصريحا لراديو RTL ، أنه سيظل يطالب بالحقيقة في القضية طالما، لا يتم نشر تفاصيل الجريمة والظروف المحيطة بها.
وأضاف سنقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن مقتل خاشقجي .
وذكر أن فرنسا لم تستبعد أي عقوبات ضد السعودية التي تعد مشتر كبير للأسلحة والمنتجات الفاخرة والعديد من الصادرات الأخري من فرنسا .
ووصف قرار ألمانيا بوقف بيع الأسلحة للسعودية على خلفية مقتل “خاشقجي” بأنه قرار يستبق الواقع.
وقال لودريان ” ألمانيا تصرفت بشكل مبكر جدا، وأعتقد أنه كان يجب أن ننتظر نتائج التحقيق لكشف المذنبين .
وقلل وزير الخارجية الفرنسي من أهمية مبيعات الأسلحة للسعودية بالنسبة الاقتصاد الفرنسي قائلا إنها لا تمثل سوي 7 % من إحمالي صادرات الاسلحة الفرنسية . وأكد ”نحن لا نعتمد على المملكة في هذا المسألة” .

وزير الدفاع الأمريكي مهددا ابن سلمان: جريمة خاشقجي لن تمر

في رسالة شديدة اللهجة من وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس في مؤتمر ” حوار المنامة” بالعاصمة البحرينية الى ولي العهد السعودي قال خلالها أن جرائم مثل قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي تزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط مؤكدا أن بلاده ستتخذ اجراءات إضافية لمحاسبة المسؤولين.
و قال وزير الدفاع الأمريكي متحدثا أمام المشاركين في المؤتمر الأمني “حوار المنامة” المنعقد في البحرين “بالنظر إلى مصلحتنا الجماعية لإرساء السلام واحترام حقوق الإنسان، مقتل جمال خاشقجي يجب أن يقلقنا جميعا”.
وأضاف: “تقاعس أي أمة عن الالتزام بالمعايير الدولية وحكم القانون يقوض الاستقرار الإقليمي الذي تحتاجه المنطقة الآن أكثر من أي وقت مضى”.
وأشار ماتيس في كلمته إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو ألغى بالفعل عددا من تأشيرات الدخول للولايات المتحدة للمشتبه بهم في القضية وسيتخذ اجراءات أخرى جديدة.
وقتل خاشقجي، الذي كان يعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة، خلال زيارة له لقنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.
وألقت السعودية القبض على عدد من الأشخاص يشتبه بأنهم على علاقة بالحادث، بعدما أثارت القضية غضب الولايات المتحدة وحلفاء آخرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال منذ عدة أيام إن مسؤولين سعوديين أداروا ما وصفه بأسوأ عملية تغطية في التاريخ، وقال يجب أن يكون هناك نوع من العقاب.

خاشقجي قلب الأمور رأسا على عقب على ابن سلمان

قال سايمون هندرسون الباحث ومدير برنامج “برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة” في معهد واشنطن حول تقاليد تناقل السلطة داخل الحكم السعودي و تدميرها من قبل الملك سلمان رفقة ابنه محمد، أنّ هيكل السلطة الواسع الذي كانت تتمتع به المملكة سابقاً يقع حالياً على عاتق رجلين. فقد أصبح الملك سلمان، البالغ من العمر 82 عاماً، والذي يعاني تدهوراً في حالته الصحية، مجرد ملك صوري، وإن كان ذلك ملائماً من الناحية الدبلوماسية للرياض خلال أزمة جمال خاشقجي.
وتم الحفاظ مؤخراً على هيبته كحاكم البلاد من خلال مكالمة هاتفية من الرئيس ترامب وزيارة قصيرة قام بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. وصدرت الأوامر الملكية باسم العاهل السعودي بإقالة مستشار إعلامي رئيسي لمحمد بن سلمان وأربعة من مسؤولي المخابرات، على الرغم من أنّ مشاركة الملك في اتخاذ هذا القرار غير واضحة.
وتابع الكاتب، أصبح محمد بن سلمان ولي العهد الأكثر قوة في التاريخ السعودي. فمنذ استبدال والده كوزير للدفاع قبل نحو أربع سنوات، ركز باستمرار جميع القوات العسكرية المتفرقة في المملكة تحت سيطرته. وحين قام بتنسيق استقالة ولي العهد السابق محمد بن نايف في العام الماضي، عمل على نقل قيادة وزارة الداخلية إلى أمير شاب هو ابن شقيق محمد بن نايف، في حين أضعف الهيمنة الأمنية للمؤسسة السابقة.
وعلى نحو مماثل، عندما اتُّهم آخر منافس واضح للأمير، ولي العهد متعب بن عبدالله بالفساد، واحتُجز في فندق ريتز – كارلتون في الرياض في نوفمبر الماضي، تم تجريده من منصبه كقائد “الحرس الوطني السعودي” القوي واستبداله بأحد أفراد الأسرة البعيدين عن المركز.
أما الأمراء القلائل الذين تمكّنوا من الحفاظ على أهمّيتهم، فهم كبار جداً أو صغار جداً في السن من أن يتمكنوا من منافسة محمد بن سلمان، الذي قام بانتظام بتهميش مجموعة من أفراد العائلة المالكة في الخمسينات والستينات من عمرهم والذين ربما كانوا يعتبرون أنفسهم سابقاً كمتنافسين مستقبليين على العرش. ومن بينهم:
أشقاء الملك سلمان. الأشقّاء الأحياء للملك سلمان. يهيمن نظرياً هؤلاء الأمراء سواء بشكل مباشر أو عن طريق أكبر أبنائهم، على “هيئة البيعة السعودية” المكلّفة بتثبيت اختيار أولياء العهد. وقد عاد وزير الداخلية السابق الأمير أحمد، آخر شقيق للملك الذي لا يزال على قيد الحياة، إلى الظهور في الأخبار مؤخراً بعد تورّطه في مشادة مع متظاهرين في لندن، ولكنّه لا يلعب أيّ دور واضح في سياسة القصر.
أما الأخ الأصغر غير الشقيق للملك، الأمير مقرن، فيتميّز بسيرة ذاتية هائلة – من بينها عمله كطيار “إف 15″، وتعيينه أميراً لمنطقة حائل، ورئيساً للاستخبارات وولي العهد لفترة وجيزة – قبل إبعاده لأنّ الملك سلمان رآه محسوباً إلى حد كبير على الملك الراحل عبد الله.
أبناء الملك الراحل فيصل. تم إرسال حاكم مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل إلى تركيا هذا الشهر كمبعوث العاهل السعودي إلى الرئيس رجب طيب أردوغان. ولكن كونه في السابعة والسبعين من عمره، يُنظر إليه على أنّه مجرد مستشار، وليس مرشّحاً واقعياً لتولي العرش.

وكان أخوه غير الشقيق الأمير تركي – الذي كان يشغل منصب رئيس الاستخبارات العامة وسفير سابق في واشنطن ولندن – المتحدّث غير الرسمي باسم الرياض في السنوات الأخيرة. ولم يتحدث بعد علانية عن الأزمة الحالية، على الرغم من (أو ربما بسبب) واقع توظيفه لخاشقجي كمستشار إعلامي خلال مهامه في الخارج.
أما العضو البارز في هذه العشيرة الفرعية فقد كان وزير الخارجية المخضرم سعود الفيصل، الذي توفي عام 2015. وكان والدهم يحظى بالاحترام كملك، ولكنّه حصل على العرش بإخراج سلفه، واغتيل هو نفسه من قبل ابن أخيه. وقد شكّلت هاتان العمليتان الانتقاليتان صدمة للعائلة المالكة.
الأمراء الأصغر سناً. يشمل هؤلاء أبناء الملك سلمان أو الملوك السابقين وأولياء العهد. والأمير الوحيد البارز بينهم هو خالد بن سلمان، الشقيق الأصغر لمحمد بن سلمان، وطيّار “أف 15” سابق الذي تم تعيينه سفيراً لدى الولايات المتحدة في العام الماضي وهو في سنّ التاسعة والعشرين. وقد عاد حالياً إلى الرياض للتشاور.
ومُنح بعض أبناء عمومته أدواراً من الدرجة الثانية في الوزارات والحكومات المحلية، بمن فيهم خالد بن بندر، نجل سفير السعودية السابق لدى واشنطن بندر بن سلطان، الذي يشغل حالياً منصب سفير بلاده لدى ألمانيا، التي عاد إليها مؤخراً بعد مشاكل دبلوماسية استمرّت عدة أشهر. وقد اعتُبرت هذه الخطوات على أنّها جهود لتعزيز النهج الشبابي الجديد للحكم الذي يتصوّره ولي العهد، وليس دليلاً على سلطة مستقبلية للمعيّنين.
واختتم الكاتب هندرسون مقاله بقوله إن تداعيات قضية خاشقجي قد أثارت التكهّنات بأنّ العائلة المالكة قد ترغب في تهميش محمد بن سلمان أو عزله بسبب أسلوبه الاستبدادي وتجاوزاته البارزة. بيد، لا يوجد حتى الآن دليل واضح على ذلك.
ومن واقع الأحداث يبقى ولي العهد الشخص الذي يمثل مستقبل المملكة – ويعني ذلك أيضاً أنّه إذا خرج من المنافسة على العرش في أيّ وقت قريب، فسيسبّب ذلك فراغاً واضحاً. وكان يُعتقد في وقت ما أن احتمال حُكْم البلاد من قبل محمد بن سلمان لعقود من الزمن سيكون مصدر استقرار للمملكة، ولكنّ يبدو الآن أن هذا التصوّر سابقاً لأوانه.

تفتيش في مرأب للسيارات و العثور على أغراض خاشقجي في عربة للقنصاية السعودية

ذكرت قناة “سي.إن.إن ترك” الثلاثاء، أن المحققين الأتراك عثروا على حقيبتين تحويان المتعلقات الشخصية للصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي خلال تفتيش عربة تابعة للقنصلية السعودية في اسطنبول.
وقال شاهد من “رويترز” إن فريقا سعوديا كان يرافق المحققين الأتراك الذين أجروا التفتيش في مرأب السيارات الذي عُثر فيه على العربة في حي سلطان غازي باسطنبول أمس، الاثنين.
هذا وقالت مصادر رئاسية تركية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث هاتفيا مع أفراد من عائلة الصحفي السعودي القتيل جمال خاشقجي اليوم الثلاثاء وقدم لهم التعازي متعهدا بأن تبذل تركيا كل ما في وسعها لكشف ملابسات مقتله.
وأضافت المصادر أن أردوغان عبر عن حزنه العميق لمقتل خاشقجي في اتصاله مع أفراد عائلته ومنهم عبد الله نجل خاشقجي.
ورفض “أردوغان” محاولات الرياض تحميل المسؤولية عن قتل خاشقجي “بطريقة وحشية” لضباط مارقين قائلا إن الشخص الذي أمر بقتل الصحفي البارز يجب أن “يحاسب”.
ولم يذكر أردوغان، في كلمة أمام البرلمان اليوم عن القضية التي أثارت غضبا عالميا، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يشتبه بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي بأنه من أصدر الأمر بالقتل.
لكنه قال إن تركيا لن تنهي التحقيق في قضية خاشقجي دون الوصول إلى إجابات لجميع الأسئلة وإبلاغ تركيا بهوية متعاون محلي تقول الرياض إنه تخلص من الجثة.
وقال “إن بعض المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الأمن والاستخبارات والتي هي تحت التقييم تؤكد على أن هذه القضية كانت مخططة”.
“إن محاولة إلقاء اللوم على عدد من رجال الأمن والمخابرات لن يكون مطمئنا لنا ولا للمجتمع الدولي”.

العثور على أجزاء من جثة خاشقجي في منزل القنصل السعودي العتيبي

بعد خطاب أردوغان الذي توعد فيه كشف الحقائق، أعلن عن العثور على أجزاء من جثة خاشقجي في منزل القنصل السعودي العتيبي.
فقد كشفت قناة “سكاي نيوز” البريطانية، في خبر عاجل لها نقلاً عن مصادر لم تسمّها أو توضح صفتها، أنّه تم العثور على أجزاء من جثة الكاتب السعودي المغدور جمال خاشقجي، مدفونة بحديقة منزل القنصل السعودي محمد العتيبي.
ونقلت المصادر بحسب “سكاي نيوز” أنّ بقايا جثة خاشقجي اكتشفت في حديقة منزل القنصل السعودي محمد العتيبي، مشيرة إلى أنّ جسد خاشقجي كان “مقطعاً” ووجهه “مشوهاً”.
ويأتي هذا، بعد خطاب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، كشف فيه تفاصيل قضية مقتل خاشقجي، سائلاً “أين جثة هذا الشخص الذي اعتُرف بقتله رسمياً؟”.
كما تساءل أردوغان عن هوية “المتعاون المحلي” الذي قالت السعودية إنّ جثة خاشقجي سُلِّمت إليه، مشدداً على أنّه “لا يخطر على بال أحد أن هذه القضية ستُغلق من دون الإجابة عن هذه الأسئلة”، بحسب قوله
وأكد الرئيس التركي أنّ لدى بلاده “أدلة قوية” على أنّ هذه الجريمة مخطط لها وليست عملية آنية، طالباً محاسبة المخططين والمنفذين.
وأشار أردوغان إلى أنّه أخبر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، بعدم تعاون القنصل السعودي محمد العتيبي مع التحقيق، لافتاً إلى أنّ القنصل غادر إلى بلاده وتم إعفاؤه من منصبه.
ونقلت صفحة معتقلي الرأي على صفحتها على تويتر الخبر نقلا عن سكاي نيوز البريطانية قالت فيه انه تم العثور على أجزاء من جثة خاشقجي وتم مطابقتها في ال دي أن أ DNA

ترامب : “يبدو أن خاشقجي قد مات وقد تكون العواقب “شديدة”

ردّ ترامب، في مؤتمر صحفي بقاعدة “أندروز” الجوية بولاية ماريلاند الأمريكية، على سؤال عما إن كان خاشقجي قد مات: “يبدو هذا من المؤكد بالنسبة لي ، واصفا الأمر بـ”المحزن”.
و نبه تراهب الحاضرين في المؤتمر أن “العواقب ستكون وخيمة للغاية إذا كان المسؤولون السعوديون ضالعين” في عملية قتل خاشقجي.
فيما لم يكشف ترامب على أي أساس بنى افتراضه بشأن “موت” خاشقجي.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه بانتظار التفاصيل من “نحو ثلاثة تحقيقات منفصلة، حتى تتسنى لنا معرفة الحقيقة”بشأن اختفاء خاشقجي.
و أكد على العواقب: “حسنا، يتعين أن تكون بالغة الشدة. أعني، هذا شيء سيئ، لكن سنرى ما سيحدث”.
وأفاد ترامب لصحيفة نيويورك تايمز بأنه واثق في التقارير الاستخبارية التي تشير إلى دور سعودي عالي المستوى في اغتيال خاشقجي، الذي اختفى في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأقرّ ترامب بأن اتهام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالمسؤولية عن قتل خاشقجي يثير تساؤلات بشأن التحالف الأميركي السعودي، مضيفا أن قضية خاشقجي أشعلت شرارة واحدة من أكبر الأزمات الدولية منذ توليه الرئاسة.
وفي وقت سابق الخميس، قال نائب ترامب، مايك بنسن، إن “العالم يستحق الحصول على إجابات ومعرفة ما حدث” لخاشقجي.
وأضاف بنس، في تصريح صحفي من قاعدة “باكلي” الجوية بولاية “كولورادو”، أثناء مشاركته في فعالية انتخابية، أن بلاده لن تكتفي بالمعلومات التي ستتلقاها حول القضية المذكورة، بل ستتحرى الحقائق وتجمع الأدلة بنفسها وتقدمها للرئيس ترامب من أجل اتخاذ القرار.
واختفت آثار الصحفي السعودي في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه..
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراكا أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو ما تنفيه الرياض.
وطالبت عدد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي بعد دخوله القنصلية بإسطنبول، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.

مقتل أحد المشتبهين في اغتيال “خاشقجي” بحادث سير في الرياض

كشفت صحيفة “يني شفق “التركية اليوم الخميس عن مقتل الملازم بسلاح الجو السعودي مشعل سعد البستاني(31 عاماً) في حادث سير بالرياض، وذلك بعد رجوعه من إسطنبول في أعقاب تنفيذ الجريمة و هي على ما يبدو لتصفية المشتبه بهم في عملية إغتيال الكاتب الإعلامي السعودي جمال خاشقجي داخل مبنى القنصلية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر/تشرين الاول الجاري.
ووفقًا لما كشفته الصحيفة التركية من الحكومة التركية، فأن الملازم “البستاني” كان في إسطنبول وعاد بعد تنفيذ عملية تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكّدة أن الأخير هو واحد من بين ضمن ال 15 سعودياً الذين كانوا بداخل القنصلية خلال وجود خاشقجي هناك.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها، وعنونت أن “الرياض أسكتت أول شخص متهم في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.
وأضافت الصحيفة أن المصادر لم تقدم معلومات عن شكل ووقوع الحادث المروري الذي قتل فيه “البستاني”، مضيفة أنه “من غير المعلوم ما إذا كان سيتم القضاء على أعضاء الفريق الآخرين بطريقة مماثلة”، وفق تعيبرها.
يشار إلى انه يوم 14 أكتوبر/تشرين الاول الجاري، قامت صحيفة “الوطن” السعودية بتزييف اسم أحد أعضاء فريق اغتيال خاشقجي زاعمة أنه متوفى منذ سنوات.
الصحيفة قالت إن “عبد العزيز شبيب البلوي”، وهو ضابط سعودي أكدت ذكر إسمه ضمن قائمة الـ15 المتهمين بإغتيال خاشقجي، “توفي قبل عامين في حادث مروري”، في حين أن المتهم ضمن القائمة التي أعلنتها تركيا يدعى “فهد شبيب البلوي”.
يُذكر أن فريقًا مكوّناً من 15 سعودياً معظمهم يعملون في السلك الأمني والعسكري و الحرس الشخصي لولي العهد محمد بن سلمان ، ومن بينهم الملازم البستاني، وصلوا مطار أتاتورك بإسطنبول صباح 2 تشرين الأول/ أكتوبر وهو اليوم ذاته الذي دخل فيه خاشقجي إلى قنصلية بلاده في إسطنبول ولم يخرج منذ ذلك الحين، كما أنّ الفريق نفسه كان متواجداً داخل القنصلية خلال تواجد خاشقجي.
ويُعتقد – بحسب الصحيفة – أنّ حادث المرور الذي أودى بحياة البستاني، ليس من باب الصدفة، ومن المحتمل بدء عملية تصفية لأعضاء الفريق الذي يُعتبر هو المسؤول عن مقتل الصحفي خاشقجي.

محمد بن نايف يستثمر في أزمة بن سلمان و قد يسترجع ولاية العهد

محمد بن نايف هو اسم يسبب قلق دائم لإبن سلمان، وكانت إزاحته من منصبه ومن الصورة من أهم الإنجازات التي يفتخر بها، إلا ان هذه الفرحة يبدو إنها لن تدوم خصوصًا بعد تداول إسمه مجددًا كبديل له في ولاية العهد وإسترجاع منصبه الذي إنتزعه منه بالقوة والغدر.
حيث بدأ بعض كتاب الرأي في وسائل الإعلام الغربية يذكرون اسم ولي العهد السعودي السابق ووزير الداخلية محمد بن نايف، ويشيدون بكفاءته خلال فترة توليه مسؤولياته في المملكة، في الوقت الذي يتهاوى فيه اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الصعيد الإعلامي الدولي.
وجاءت عملية إغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول كضربة قاسية على رأس ولي العهد الذي بات يعرف بلقب أبو منشار، و وصل هذا اللقب حتى للإعلام الغربي.
وذكرت بعض المصادر أن ابن سلمان في حالة يرثى لها، قلق ولا ينام ويحاول البحث عن حلول لإنهاء هذه الورطة التي لم يحسب لها أي حساب، حيث تقول المصادر المقربة من قصور الحكم أن ابن سلمان اعتقد أن خاشقجي سيذهب للقنصلية ويتم خطفه بدون علم أي شخص، ولكن ذهاب خطيبته معه وجلوسها خارج القنصلية تنتظره هو من أفسد كل شيئ، وعندما بلغت عن إختفاءه تم تصفيته بسرعة.
وشنت حملة واسعة ضد ابن سلمان، في صحف كبيرة مثل “واشنطن بوست” و”نيويورك تايمز”، حيث يعتقد أنه المسؤول عن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي ومقتله.
الكاتب الأمريكي المعروف، نيكولاس كريستوف، هاجم ابن سلمان، واعتبره “ولي عهد مجنون، يقتل صحافيًا، ويختطف رئيس وزراء، ويُجوع ملايين الأطفال، لا يستحق أبدًا الحفاوة في المآدب الرسمية، وإنما مكانه اللائق هو زنزانة سجن”.
وقال كريستوف: “بصراحة، هذا عار على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية، الذين سبق لهم أن صفقوا لإبن سلمان، رغم سجنه عشرات رجال الأعمال والأمراء، وخطفه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وإجباره على الإستقالة، والتهور بخلق أزمة مع قطر، بالإضافة إلى حرب اليمن التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش قرابة ثمانية ملايين يمني على حافة المجاعة”.
وأضاف: “يمكن لأمريكا أن توضح للعائلة المالكة السعودية أنه يجب أن تجد وليًا جديدًا للحكم”.
من جانبه، تحدث رئيس وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه” السابق جون برينان، عن أفضلية فترة محمد بن نايف على فترة إبن عمه ولي العهد الحالي. وقال إن “الاستخبارات السعودية والأجهزة الأمنية كان لديها سمعة فظيعة، حيث إنها ولعقود طويلة قامت بعمليات خطف مواطنين سعوديين وغير سعوديين، إلا أن هذه الممارسات توقفت مع وصول محدو بن نايف، ولي العهد السابق، لمنصب نائب ثم وزيرٍ للداخلية بين عامي 2004 و2017”.

إغلاق مطار بنينا الدولي مجددا ببنغازي

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة إغلاق مطار بنينا الدولي بمدينة بنغازي، ونقل جميع الرحلات إلى مطار الأبرق، وذلك في ظل استمرار عدم استقرار الأوضاع الأمنية والإدارية والتشغيلية فيه.
وأوضحت الحكومة الليبية المؤقتة، في بيان لها، الخميس، أنه “إذا لم تستقم الأوضاع الأمنية والإدارية والتشغيلية في مطار بنينا الدولي ببنغازي في بحر أسبوع من الآن فإن الرحلات المحلية والدولية ستعود إلى مطار الأبرق بالبيضاء.
وأضاف البيان أن “رئيس الحكومة أصدر تعليماته إلى رئيس الهيئة العامة للمواصلات والنقل في الحكومة المؤقتة بنقل الرحلات إلى مطار الأبرق مجدداً في حال لم تستقم الأمور في هذا المطار”.
وطالبت الحكومة المؤقتة، أهالي وحكماء وعقلاء منطقة بنينا ومدينة بنغازي بوضع حد لما يحدث هناك، ومساندة قوى الأمن في حماية المطار، ومنع الفساد الذي يحدث من خلاله تلاعب في آليات سفر المواطنين.
وشددت على ضرورة الاهتمام بمنافذ البلاد وملف الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن مطار بنينا الدولي ببنغازي يعاني من سوء الإدارة والفساد بما يعطل مصالح الناس.
و كان قد أعيد فتح مطار بنغازي الدولي في شهر جويلية العام المنصرم أمام الرحلات التجارية بعد أن ظل مغلقا 3 سنوات بسبب القتال في المدينة. وتقع بنينا إلى الشرق مباشرة من بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا حيث تصاعد القتال في صيف 2014 عندما شنت قوات الجيش الليبي الموالية للمشير خليفة حفتر و المتمركز في شرق البلاد حملة عسكرية ضد التنظيمات المسلحة التي تدعمها الحكومة المركزية في العاصمة طرابلس.
ولحقت أضرار جسيمة بمطار طرابلس الدولي بسبب القتال في 2014 وكانت الطائرات تقلع منذ ذلك الوقت من مطار معيتيقة الدولي قرب وسط العاصمة